آراء الشارع الليبي حول إعلام مابعد الثورة

الثورة التي بدأت سلمية في 17 من فبراير عام 2011 ثم تحولت إلى ثورة مسلحة ،لم تكن الثورة الوحيدة التي مرت بها ليبيا وإن كانت ابرزها . الإعلام كان له ثورته الخاصة أثناء الثورة وبعد التحرير. مئات الشباب انخرطوا في العمل الإعلامي كمتطوعين لا يمتلكون الأرضية اللازمة لخلق أعلام ينافس الإعلام في الدول العربية خصوصا تلك الدول التي مر بها الربيع العربي رغم مرور سنتين على الثورة في ليبيا ..هذه إحدى الأسباب التي يفسر بها بعض الشباب العامل في القطاع الإعلامي مستواهم الذي لا يرتقي عن الهواية، و لا يجدون حرجاً في التأكيد أن عدم متابعة الشارع الليبي للإعلام المرئي خصوصاً عائد حسب رأيهم لعدم قدرة الإعلام على الارتقاء إلى مستوى الأداء المهني المطلوب.

رجل ستيني يتصفح كم هائل من الجرائد المرتبة خارج أحدى المكتبات ..ينظر بتمعن للعناوين الرئيسية ،يقلب صحيفة ويتركها وتلتقط يده صحيفة أخرى ..وهكذا .. رجل يُقلب قنوات التلفاز يمر مسرعاً ليتجنب القنوات الليبية التي لا تحمل في طياتها إلا اجندات سياسية لأحزاب ولا تهتم بشؤون المواطنين كما يقول . فهل يرى الجميع أن خطوط التحرير موجهة ؟ وما هي الحلول للخروج بالإعلام من الأزمة ؟ …
وفي محاولة منا لاستقصاء آراء الشارع الليبي حول المشهد الإعلامي، كان لنا جولة في شوارع العاصمة طرابلس
..
“شبه إجماع على أن التغير طفيف والنقائص في الخبرة

وكان أول لقاء لنا مع السيد “طاهر عبدالله المحيشي ” رجل تجاوز الخمسين رأيناه يُقلب الصحف الليبية ..فبادرنا بسؤاله عن تقييمه لمستوى الصحف الليبية فقال “مستوى الصحف الليبية مقبول و هناك تطور ولكن بطيء “. أما عن الإعلام المرئي فيرى السيد طاهر أن “الفرص كبيرة ولكن نقص الخبرة عند من يديرون الماكينة الإعلامية في ليبيا “. وطلبنا من السيد الطاهر أن يتخيل أنه يصبح يوما وزيراً للأعلام في ليبيا وأن يتصور ما هي أولى الخطوات التي قد يتخذها لتحسين الإعلام فأجاب ” سأقوم بتهيئة الكفاءات الإعلامية من خلال اخضاعها لدورات مكثفة تجعلها مؤهلة للعمل في المجال الإعلامي وخصوصاً أن أغلب العاملين في الإعلام هواة “.
http://youtu.be/5r1NTvykcOA

وبعدها التقينا بالسيد نجم الدين الذي أعرب عن سخطه من الإعلام الليبي فيشبهه بالإعلام الموجود قبل الثورة . وقال “عندما حاولت قراءة الصحف ومتابعة القنوات شعرت وكأنني لا زلت في حقبة القذافي للسنة 44 “.

http://www.youtube.com/watch?v=rT0UYhsleio

عبد الحكيم وهو شاب يبلغ 27 ..يطالع في صحف معينة مثل صحيفة فبراير وهي صحيفة حكومية يومية واعتبرها أشخاص آخرون تحدثنا معهم مقبولة وذات اتجاه وطني ..أما بالنسبة للقنوات الليبية يعتبرها قنوات لا تمتلك المصداقية وانتقد طريقة بعض القنوات في طرح المواضيع وطريقة طرح الأسئلة وطريقة التفاعل مع الخبر وبالمجمل قال حكيم “أنه يعتبره أفضل من الإعلام السابق آملاً أن يتحسن الإعلام ويبتعد عن التسيس ويكون الإعلام هو صوت المواطن فقط ،محمد صديقة وافقه أن كل القنوات تتشابه في برامجها
واعتبر أن القنوات الليبية بعد الثورة لم يتغير فيها ألا الوجوه أما المضمون والأداء فكما هو

http://youtu.be/TVWgdbcFSO4

تحسن يبشر بخير بشرط صياغة قانون للصحافة

أما السيد محمد محمود عبيد ..فأعرب عن سعادته وانبهاره بعد سنوات الديكتاتورية وتكبيل الحريات ، بالثورة الإعلامية الحاصلة في ليبيا والكم الهائل من الصحف التي تصدر يومياً وأسبوعياً ولكن بالنسبة له هناك صحف معينة يُطالعها بانتظام وتحدث السيد محمد “عن الضعف التقني في مجال الأعلام المكتوب و ضعف و ضحالة المواضيع المتناولة من بعض الصحفيين ،أما الإعلام المرئي تكلم عن “استخدام القنوات من اجل دعم اتجاه سياسي معين ”
ويري أن أول الخطوات التي يجب إتخذها من أجل الرقي بمستوى الإعلام هو “إصدر قانون يحمي الصحفيين الا في حالات معينة مثل التشهير والذم والقدح بدون دليل ، والصحفي الذي يبيع قلمه ..وقانون كهذا بالنسبة للسيد محمد سيمكن الصحفي من الكتابة وكشف الفساد دون الخوف من أي شيء “..

http://youtu.be/o0SCJfiICM0

Published by

sarah Harb

sarah Harb

مدونة ماجستير علوم بحرية

2 thoughts on “آراء الشارع الليبي حول إعلام مابعد الثورة”

  1. سؤال رائع ان تتصور انك وزيرا للاعلام .. مع انني لا ارى من ضرورة لوجود وزارة ترعى وتراقب الاعلام .. سلمت يداك .. رائعة كما انت دائما .. سارة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *