برقة ونسيجها الاجتماعي هو الهدف !

ليبيا قبيلة واحدة

القارئ للتاريخ يعرف ان برقة موطن قبائل العربيه النجدية الأصل”هي السعادى والهنادي والمرابطين/تقسيم القرن 15″ ويعرف حكاية تجريدة حبيب المشهورة في الموروث البرقاوي والتي أتت ببعض السُكان من ذوي الأصول الغرباوية ، ويدرك أن هذه المساحة الجغرافية هي بوتقة ليبيا حيث انصهرت فيها كل قبائلها ، واكثر مناطقها استقرار وتكافل اجتماعي ،وإن بنغازي مركز هذا التلاحم الاجتماعي الذي حافظ على ترابط ليبيا في اشد لحظاتها التاريخية .
منذ عامين تقريباً و انا أُتابع كتابات أحد المنظرين للفيدراليّة في الشرق والذي كان معترفاً أنه انفصالي الهوى تفاجأت بطرحه لفكرة إعادة تشكيل الديموغرافيا في برقة ، وطرد ذوي الأصول الغرباوية منها ، ودخلنا في جدال كبير حول الموضوع وتداعياته على وحدة ليبيا لأكتشف انه يستخدم الفيدرالية كوسيلة فقط للانفصال الكامل ، بدأت بعدها تلم الصفحات التي تتستر باسم برقة الجهاد في تكرير عدة مصطلحات حول ذوي الأصول الغرباوية ،لاجئين ،حضور ، تجريدة حبيب ، مزارته (مصارته )، وقد وجدت افكارهم ومصطلحاتهم رواج بسبب ترسبات العهد السابق الذي احدث شرخ كبير بين الشرق والغرب والذي اعادة هذه الثورة ترميمه مؤقتاً قبل أن تعود الصراعات السياسية والقبلية في إظهاره من جديد .
لتتدرج النظرة من منظري الحراك لصفحات المحسوبة على الحراك إلى القاعدة الشعبية التي تتحرك تبعاً للعاطفة لنرى دخول لاعبين اقليميين احدهما عربي والاخر غربي ، يتمثل في مصر وبريطانيا ، وبدأنا نسمع في الإعلام المصري تكرار عبارة أن برقة هي الامتداد التاريخي لمصر ، افتتح هذه التصريحات هيكل والمسلماني وبدأت الجوقة الإعلامية في تكريرها حتى ان احد قادة الحراك الفيدرالي في لقاء مع صحيفة اليوم السابع اعلنها صريحةً ،وطالب بتدخل الجيش المصري في برقه ، لتكشف لنا حادثة الناقلة تواطئ دولي على مستوى عالي يُقال أن بريطانيا تقوده نظراً لوصايتها على اقليم برقه بعد هزيمة الدولة الايطالية ، وتحدث نفس المُنظر بإعادة تشكيل ديموغرافيا لبرقة ،عن اعادة تفعيل الاتفاقية التي كانت موجودة بين اقليم برقة وبريطانيا بما انها ( الخيار الأكثر واقعية امام اقليم برقة في ظل موجة من التقلبات الدولية التي تلقي بظلالها على استقرار و امن الاقليم هو البحث عن حليف دولي جديد فربما المملكة المتحدة تتوفر فيه الشروط الأقرب إلى التحقق مع اقليم برقة فهي من ساهمت في تحرير الاقليم ابان الحرب العالمية الثانية و هي من ساعدت في استقلال الاقليم في يونيو 1949 )

نسيج برقه الاجتماعي الحصن الحصين لبقاء ليبيا دولة موحدة يجب ان يدرك ذلك اهلها واهل ليبيا جمعاء ، إن تمكن اعدائنا من تفتيت هذا النسيج فأنه سيكون إيذان بانفصال ليبيا بعد حرب أهليه لن ينتصر فيها أحد . وان حل المواجهة والصدام لن يؤدي إلا الى ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكلام بين القوسين لصاحب الطرح !